جيرار جهامي ، سميح دغيم

3348

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

نقد تفكيكيّ * في الفكر النقدي - النقد الحديث ، أعني النقد الفلسفي التفكيكي لمفاهيم العقل والوعي والحقيقة بيّن لنا مرة جديدة ، أن خطاب العقل منسوج من اللاعقل ، وأن للكلام مخاتلته ، وأن للذات الواعية استيهاماتها . ناهيك بأن تجارب إنسانية ضخمة شهدت بأن هناك أنظمة قامت وحكمت باسم التقدّم والحرّية والعدالة والعلم ، لم تنتج سوى أضداد هذه الشعارات ، أي الاستبداد والقهر والتخلّف الفكري والعلمي . ثم إن مقولة العلم لم تعد تستعمل اليوم على نحو يقيني دوغمائي . فالفكر العلمي الحديث قد غادر منطقة اليقينيات وأخذ يتحرّر من الأنساق المقفلة والمذاهب الشاملة . ( علي حرب ، نقد النص ، 218 ، 14 ) . - نقد التفكيك : يتمحور النقد الذي يوجّه إلى التفكيك بصفة عامّة حول لا نهائية المعنى أو الدلالة . فقد انتقل معسكر التفكيك من رفض صريح لقصور البنيوية بأنساقها وأنظمتها في تحقيق المعنى ، إلى حقّ القارئ ، كل قارىء ، في تحقيق المعنى الذي يراه . ثم إن القول بلا نهائية المعنى ارتبط أيضا بالقول بأنه لا توجد قراءة صحيحة وقراءة خاطئة ، ولكن توجد قراءات لا نهائية . حتى القول بأن كل قراءة إساءة قراءة كان يشير ، ولو بصورة ضمنية ، إلى أن كل قراءة / إساءة قراءة هي قراءة صحيحة أو مناسبة . على الأقلّ ، إلى أن تجيء قراءة / إساءة قراءة أخرى تفكّكها . إذن كل إساءات القراءة ، باستخدام قواعد المنطق البسيطة ، قراءات صحيحة إلى حين . والربط بين المقولتين السابقتين يؤدّي ، في نهاية الأمر - كما يرى بعض معارضي استراتيجية التفكيك - إلى اللامعنى . أي أن التفكيك ، من ناحية ، انتقل من نقيض إلى نقيض حينما رفض قصور النموذج البنيوي في تحقيق المعنى وتحوّل إلى المعنى اللانهائي . ومن ناحية أخرى ، وفي مفارقة واضحة ، فإن التفكيكيين قد انتقلوا في حقيقة الأمر من لا معنى المشروع البنيوي إلى لا معنى استراتيجية التفكيك . ويعتمد المحور الجوهري ل « لا نهائية المعنى » على عدد من المحاور الأخرى الجانبية مثل اللعب الحرّ للعلامة ، والغموض ، والانتشار ، وموت المؤلّف ، وغياب المركز المرجعي الثابت ، وكلّها تلقى نفس المعارضة من جانب الرافضين لفكر التفكيك ، وفي أحيان غير قليلة ، من جانب بعض التفكيكيين الذي يرفضون تطرّف استراتيجيتهم العامّة . ( عبد العزيز حمودة ، المرايا المحدّبة ، 396 ، 20 ) . نهضة أوروبيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - النهضة الأوروبية التي أخرجت أوروبا من ظلمات القرون الوسطى . . . هذه النهضة تتّضح لنا في ثلاث حركات بشرية : 1 - الحركة البشرية الأولى : وهي التي ظهرت على أشدّها في القرن الخامس عشر في إيطاليا ثم انفجرت في أوروبا . وقد اغتذت بدرس الإغريق والرومان وأخرجت الفنون